‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم الإجتماع. إظهار كافة الرسائل

من هو لغوستاف لوبون؟

0 التعليقات

يُعد الطبيب والمؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون واحًدا من أشهر المؤرخين الأجانب الذين اهتموا بدراسة الحضارات الشرقية والعربية والإسلامية.

ولد غوستاف لوبون في مقاطعة نوجيه لوروترو، بفرنسا عام ١٨٤١. درس الطب، وقام بجولة في أوروبا وآسيا وشمال إفريقيا. اهتم بالطب النفسي وأنتج فيه مجموعة من الأبحاث المؤثرة عن سلوك الجماعة، والثقافة الشعبية، ووسائل التأثير في الجموع، مما جعل من أبحاثه مرجعًا أساسيًّا في علم النفس، ولدى الباحثين في وسائل الإعلام في النصف الأول من القرن العشرين.
وقد ساهم لوبون في الجدل الدائر حول المادة والطاقة، وألف كتابه «تطور المواد» الذي حظي بشعبية كبيرة في فرنسا. وحقق لوبون نجاحًا كبيرًا مع كتابه «سيكولوجية الجماهير»، ما منحه سمعة جيدة في الأوساط العلمية، اكتملت مع كتابه الأكثر مبيعًا «الجماهير: دراسة في العقل الجمعي». ما جعل صالون غوستاف لوبون من أشهر الصالونات الثقافية التي تقام أسبوعيًا، لتحضره شخصيات المجتمع المرموقة مثل: «بول فالري»، «هنري برغسون»، و«هنري بوانكاريه».
عُرف لوبون بأنه أحد أشهر فلاسفة الغرب الذين أنصفوا الأمة العربية والحضارة الإسلامية، فلم يسر على نهج مؤرخي أوروبا الذين صار من تقاليدهم إنكار فضل الإسلام على العالم الغربي. لكن لوبون الذي ارتحل في العالم الإسلامي وله فيه مباحث اجتماعية، أقرّ أن المسلمين هم مَن مدنوا أوروبا، فرأى أن يبعث عصر العرب الذهبي من مرقده، وأن يُبديه للعالم في صورته الحقيقية؛ فألف عام ١٨٨٤ كتاب «حضارة العرب» جامعًا لعناصر الحضارة العربية وتأثيرها في العالم، وبحث في أسباب عظمتها وانحطاطها وقدمها للعالم تقديم المدين الذي يدين بالفضل للدائن. توفي لوبون في ولاية مارنيه لاكوكيه، بفرنسا ١٩٣١.

تابع القراءه »

الدين و المجتمع ( دراسة سوسيولوجية للتدين بالمغرب )

0 التعليقات
الدين و المجتمع ( دراسة سوسيولوجية للتدين بالمغرب )

تأليف : عبد الغني منديب

الناشر : إفريقيا الشرق - الدار البيضاء 2006

رابط صفحة التحميل 

رابط التحميل المباشر


تابع القراءه »

مستويات علاقات التفاعل الاجتماعي

0 التعليقات
 مستويات علاقات التفاعل الاجتماعي :

    الأساس في علاقات التفاعل الاجتماعي تبادل التأثير و التأثر.و بيان ذلك أن (أ) يؤثر في (ب) و يتأثر به.و كذلك الحال بالنسبة ل(ب) في انه يؤثر في (أ) و يتأثر به. و يعد التبادل بهذا المعنى أعلى أنواع علاقات التفاعل الاجتماعي.
و تتطور العلاقات بدائرة و للعلاقة بخط، ولاتجاه العلاقة بسهم، و للفرد المقيد في علاقاته بدائرة يحيط بها مرتفع، و ذلك في الأشكال المتعددة التي سنوضح بها المستويات المختلفة للعلاقات الاجتماعية. و أي رمز آخر خلا تلك الرموز سنوضحه في موقعه الذي نستخدمه فيه.

أ- المستوى الأول . العلاقات اللاتبادلية:

     في هذا النوع من العلاقات اللاتبادلية لا يتزامن وجود الفرد(أ) مع وجود الفرد (ب).و لا يؤثر (أ) في (ب) و لا يتأثر به، و كذلك الحال بالنسبة ل (ب). و معنى هذا أن يوجد (أ) و يوجد (ب) و لا يوجد بينهما تفاعل اجتماعي حقيقي.أو يوجد (ا) و توجد بيانات عن (ب) و يطلب من (ا) أن يحكم على سلوك (ب).و لقد كان ذلك هو الأسلوب الذي اتبعه الباحثون قديما في دراساتهم لعملية الإدراك الاجتماعي.و الغريب أن بعض الباحثين ما زالوا يستخدمون هذه الطريقة في أبحاثهم المعاصرة بالرغم من عجزها عن الإحاطة بأي جانب من جوانب التفاعل الاجتماعي التبادلي.و ما زلنا نقرا أبحاثا يعرض الباحث فيها على أفراد التجربة صورا لأفراد في مواقف اجتماعية مختلفة.و يطلب من كل منهم أن يسجل نوع إدراكه الاجتماعي لما يراه...و هكذا.

    و الشكل التالي يبين هذه العلاقات التبادلية حيث يدل المستطيل الأيسر الذي يحتوي على الخطوط القصيرة على حصيلة المعلومات التي تخص (ب) و التي يزود بها (ا) ليحكم بها على سلوك (ب) .وحيث تدل الدائرة ويدل الخط و السهم على الفرد (ا) و العلاقة واتجاهها كما سبق أن بينا في شرح مستويات علاقات التفاعل الاجتماعي.

                                  

                   العلاقات اللاتبادلية التي تدل على تأثير (ا) بالبيانات الخاصة بالفرد (ب)

ب-المستوى الثاني.علاقات الاتجاه الواحد:
      في هذا النوع من علاقات الاتجاه الواحد لا يتزامن وجود (ا) مع وجوب (ب) و يتأثر(ا) في سلوكه بسلوك (ب) و لا يتأثر (ب) بسلوك (ا) و ذلك عندما يكون سلوك (ب) نمطيا لا يستهدف بطبيعته التأثير و لا يتصل به اتصالا مباشرا.و مثال ذلك ان يشاهد (ا) برنامجا في التلفزيون يعده و يقدمه (ب) فيتأثر (ا) بسلوك (ب) لكنه لا يؤثر فيه و لا يحدث بينهما تفاعل حقيقي.

                     
               علاقات الاتجاه الواحد التي تدل على تأثر (ا) و غيره ب(ب) و عدم تأثر (ب) ب(أ)
و الشكل السابق يوضح تعدد تأثيرات (ب) كما تمثلها الخطوط الصادرة عن الدائرة التي تدل على الشخص (ب) و التي يحيط بها المربع الذي يدل على أن العلاقة ليست مباشرة و لا تبادلية بل مقيدة و محدودة. و تدل كثرة الخطوط الصادرة عن (ب) و تعدد اتجاهاتها على تأثر (ا) بأحدها و غيره من الأفراد بالخطوط الأخرى و عدم تأثر (ب) بالفرد (ا) و لا بالأفراد الآخرين.

ج- المستوى الثالث.العلاقات شبه التبادلية:

    في هذا النوع من العلاقات يتزامن وجود (ا) مع وجود (ب) ، و تتم العلاقات بينهما وفق خطة مرسومة أو حوار مكتوب.و مثال ذلك الاستعراضات العسكرية حيث يواجه الفرد (ا) الفرد (ب) و لكن يتخذ سلوك (ا) مسلكا معينا محددا من (ب) و ذلك وفق نظام دقيق لا يحيد فيه أي فرد منهما عنه.وكذلك الحال بالنسبة لممثلي المسرح حيث يقوم كل ممثل بدوره في مواجهة الآخر، و لكن كل شيء يقوم به قد حدد له من قبل فهو عندما يغضب على الممثل الذي يواجهه أو يعطف عليه أو يحاوره فانه يبدو أمام الناس على انه يتفاعل معه، لكنه في الحقيقة يؤدي دوره وفق خطة مرسومة ووفق حوار مكتوب و تبعا لتوجيهات مخرج يترجم الحوار الى واقع.و الشكل التالي يبين التفاعل و تبادل التأثير بخطين يمتد أحدهما من (ا) الى (ب) و يمتد الآخر من (ب) الى (ا)، و في 


                  

                    الخطوط التي تبين العلاقات شبه التبادلية و تحيط بها خطوط أخرى
                             تدل على القيود التي تخضع لها خطوط التأثير.

    نهاية كل منهما سهم يبين اتجاه التأثير و يحاط كل خط بخطين آخرين ،أي بحدين يدلان على أن التأثير يمتد وفق نظام دقيق لا يحيد عنه.

د- المستوى الرابع.العلاقات المتوازنة:
    يتزامن في هذا النوع من العلاقات وجود (أ) مع وجود (ب)،و يجمعهما موقف واحد.ويتحدث (أ) الى (ب) و لا ينصت (ب) إليه، وكذلك الحال بالنسبة ل(ب) فانه أيضا يتحدث الى (أ) و لا ينصت (أ) إليه.
و مثال ذلك ما يحدث أحيانا بين الأمهات حيث تستغرق كل منهما في حديثها عن  طفلها و لا تتنبه الى حديث الأخرى لأنها إنما تجد متعتها في حديثها عن طفلها لا في حديث الأم الأخرى.
و يحدث مثل هذا التوازي أيضا في حديث مرضى الشيزوفرانيا حيث يتحدث كل منهما الى الآخر دون أن يعي ما يقوله الآخر أو يتأثر به، و إنما هو يتحدث عن عالمه هو الذي يصوره له مرضه و يظن انه عالم واقعي و هو عالم غير واقعي، و كذلك حال الشخص الآخر.

و الشكل التالي يوضح فكرة توازي العلاقات بخطين أحدهما يمتد من (أ) الى (ب) و ثانيهما يمتد من (ب) الى (أ) و يتجه كل خط يمثل علاقة الى الدائرة المقابلة و لا يلتقي بها بل يجاوزها الى ما بعدها.

               

                       العلاقات المتوازية كما تدل عليها الخطوط الممتدة بينهما
ه- المستوى الخامس.العلاقات المتبادلة غير المتناسقة:
    يتزامن وجود (أ) مع وجود (ب) و تعتمد استجابات (أ) على سلوك (ب) و لا تعتمد استجابات (ب) على سلوك (أ).و مثال ذلك ما يحدث في اختبارات المقابلة و خاصة عندما تكون الأسئلة معدة من قبل و محددة.وعندما يسأل الباحث (ب) الفرد (أ) فان استجابات (أ) تتأثر بأسئلة (ب)، لكن أسئلة (ب) لا تتأثر باستجابات (أ)، اللهم إلا إذا كانت المقابلة لا تسير وفق قائمة محددة من الأسئلة، و عندئذ تتحول العلاقات الى شبه متبادلة لأن أسئلة (أ)قد تتأثر الى حد ما باستجابات (ب)، و ذلك في إطار خطة اعم من التحديد السابق.

     و مثال ذلك أيضا العلاقات التي تنشا بين المعلم و تلميذه في سؤال المعلم لتلميذه،وكذلك بين الطبيب و المريض.و بين المعالج النفسي و المريض أيضا،فجميعها علاقات غير متناسقة قد تتحول الى شبه متبادلة إذا تأثرت أسئلة المعلم و الطبيب و المعالج النفسي بالاستجابات التي تصدر عن الفرد الآخر.و يبين الشكل التالي هذا النوع من العلاقات حيث يدل الخط الذي يمتد من 
(ب) الى (أ) على اتجاه التأثير لوجود السهم، أما الخط الآخر فرسم بدون سهم ليدل على أن (أ) لا يؤثر في (ب).


                
                      العلاقات غير المتناسقة،و يدل على ذلك خط في نهايته سهم و خط دون سهم
و- المستوى السادس.العلاقات المتبادلة:
      تصل علاقات التفاعل الى صورتها الاجتماعية الصحيحة عندما تصل الى مستوى العلاقات المتبادلة.
و في هذا النوع من العلاقات يتزامن وجود الفردين أو الأفراد أثناء عملية التفاعل الاجتماعي.و يعني التبادل تحول اتجاه التأثير من فرد لآخر، فكما يؤثر فرد ما في غيره فانه أيضا يتأثر به، و يصبح الفرد بذلك مؤثرا و مستجيبا معا.
و يدل الشكل التالي على رسم توضيحي لهذا النوع من العلاقات ، و سنرمز لهذا النوع بخطين في نهاية كل خط سهم.و يتجه كل سهم في عكس اتجاه السهم الآخر.و سنرمز لمصدري التأثير و التأثر بدائرة تدل على الفرد و ذلك عندما لا تحتوي على دوائر صغرى أخرى.و تدل على الجماعة أن احتوت على دوائر صغرى.و لقد رسمت الدوائر بأقواس صغيرة منفصلة تبين احتمالات وجود الجماعة و الفرد.

            

            العلاقات المتبادلة كما تدل على اتجاهاتها الأسهم، و تدل الدوائر غير المتصلة على الجماعات و الأفراد

تابع القراءه »

الثقافة بين علم الاجتماع والأنثروبولوجيا

0 التعليقات

الثقافة بين علم الاجتماع والأنثروبولوجيا
الثقافة بين علم الاجتماع والأنثروبولوجيا

د/ناهد رمزي

على الرغم مما يبدو أن هناك عددا كبيرا من علماء الاجتماع يهتمون بدراسة النظم الاجتماعية والبناء الاجتماعي,وان هناك الى جانب ذلك تيارا آخر قويا يجذب اليه عددا كبيرا من العلماء ويوجههم نحو دراسة الثقافة والتعرض لمشكلاتها,ومايقابل ذلك في الانثروبولوجيا من انصراف بعض الانثروبولوجيين نحو دراسة النظم الاجتماعية,واتجاه البعض الآخر من علماء الانثروبولوجيا نحو دراسة الثقافة,وانه يمكن القول عموماً ان الاتجاه الثقافي يغلب على الدراسات الانثروبولوجية في أمريكا,بينما تميل الانثروبولوجيا في بريطانيا ميلا شديداً نحو الدراسات البنائية.إلا أنه مع ذلك قد يكون من التعسف أن نحاول تقسيم العلم والعلماء وحتى العالم الى مناطق محددة ونزعم انه يسود فيها أحد الاتجاهين: الاتجاه البنائي أو الاتجاه الثقافي.فالواقع أن الاتجاهين يوجدان الى جانب بعضهما في كل دراسة.ولقد ساعدت جهود العلماء والباحثين في علم الاجتماع والانثروبولوجيا حديثاً على التغلب على هذا التقسيم,واستطاع على سبيل المثال التحديد الواضح لمفهوم الثقافة وماأثاره من مشكلات على تجاوز هذا التقسيم خاصة وأن هذه الجهود قد اوضحت أن الثقافة تمتاز بالكلية والعمومية,وانه لايمكن فهم الثقافة وظواهرها بعيداً عن بناء الجماعة التي تظهر في إطارها.
كما أن الملابسات والظروف التي كانت مسؤولة عن قيام هذين الاتجاهين وتبلورهما قد زالت.تلك الملابسات والظروف التي يتمثل بعضها في ماصاحب نشأة الانثروبولوجيا في القرن التاسع عشر في كل من بريطانيا وأمريكا,ويتمثل بعضها الثاني في الاختلاف في تحديد موضوع الانثروبولوجيا وعلم الاجتماع بين أصحاب المدخل الاجتماعي البنائي والمدخل الثقافي لدراسة المجتمع.إذ كانت الانثروبولوجيا في اولى عهدها في بريطانيا تتجه الى دراسة المجتمع البدائي في أفريقيا حيث توجد معظم مستعمراتها,وهي قبائل تعيش كل منها في شبه عزلة اجتماعية واقتصادية لظروفها الجغرافية,بحيث تؤلف القبيلة في ذاتها مجتمعا متميزا ومستقلا عن غيره,مما جعل الباحث يقصر دراسته على مجتمع قبل واحد,وينظر اليه كوحدة متكاملة ويلاحظ النظم الاجتماعية التي تسوده,أو يدرس البناء الاجتماعي في تكامله وتمايزه.وكانت الانثروبولوجيا في أمريكا تهتم بدراسة قبائل الهنود الحمر التي كانت تتبعثر وتنتشر وتسمح بالاختلاط والاتصال بين جماعاتها,وتتداخل ثقافاتها.ومن هنا انصرف العلماء نحو دراسة ثقافات هذه القبائل بدلا من دراسة البناء الاجتماعي لها.وإن كان هذا الاهتمام المتباين بين الانثروبولوجيا البريطانية والامريكية قد انعكس على الانثروبولوجيا عامة,وأدى الى الاختلاف في تحديد موضوعها لفترة من الزمن إلا انه عندما أدرك العلماء ان التفرقة بين المجتمع والثقافة كانت دائماً مسألة صعبة وشائكة,بدأوا في التخلي عنها خاصة بعدما ادركوا ان الاثنين هما في الحقيقة مظهران مختلفان لشيء واحد,او تجريدان مختلفان لوجود واقعي واحد.


تابع القراءه »

ما الفرق بين الأنثروبولوجي و علم الإجتماع ؟

0 التعليقات



ما الفرق بين الأنثروبولوجي و علم الإجتماع ؟

اضغط هنا للمشاهدة

http://www.youtube.com/watch?v=aTpb4tjYEBA


تابع القراءه »

تقنيات جمع المعطيات في علم الاجتماع

0 التعليقات

أدوات جمع البيانات :
 Data Collection Techniques 


الأدوات هى وسيلة الباحث لجمع بياناته ولتحقيق هدفه من البحث ، ويستخدم الباحث الاجتماعى عدة أدوات منها الملاحظة والاستبيان والمقابلة وتحليل المضمون والمقاييس .

وقد يستخدم الباحث ويعتمد على أداة واحدة لجمع بيانات أو يعتمد على أكثر من أداة ، وذلك مرهون بصلاحية بعض هذه الأدوات لبعض المواقف والبحوث عنها فى غيرها ، وبالنواحى التى يدرسها فى الظاهرة وأيضاً وفقاً للأسلوب أو الطريقة او المنهج المستخدم فى الدراسة .

وعلى الباحث أن يدرك :

1 ـ أن الأدوات متعددة لأن البيانات المطلوبة متنوعة .

2 ـ أن اختيار الباحث ( الممارس ) للأداة المناسبة يتوقف عليه كل ميدة التدخل البحثى أو المهنى بعد ذلك .

3 ـ أنه كلما اختار الباحث أدوات مناسبة أكثر كلما حصل على وفرة من المعلومات تزيد من احتمال تصديق النتائج المفسرة التى يصل إليها .

معنى الأدوات : Tools /¤ Techniques



الأداة هى الوسيلة العملية التى سوف يستخدمها الباحث ( الممارس ) فى جمع بياناته من المفردات فى المجتمع الذى يحدده ، والأدوات فى بحوث الخدمة الاجتماعية والمهن الاجتماعية كافة متعددة ومتنوعة ، حيث أنه من الطبيعى أن تختلف أنواع المعلومات المراد الحصول عليها كذلك تختلف أنواع المفردات ، فالأشخاص مختلفون فى طبائعهم ومستوى ثقافتهم ووظائفهم ومكانتهم الاجتماعية ، وكذلك الأدوات متعددة حيث أن كل أداة تفيد فى موقف معين مع أشخاص محددون ومع نوع دراسة ومنهج معين .

محاكات اختيار الأداة المناسبة :¤



1 ـ نوع المعلومات المراد الحصول عليها .
2 ـ حجم المجتمع المبحوث .
3 ـ نوع الدراسة المتبع .
4 ـ نوع المنهج المستخدم .
5 ـ خصائص الأفراد المبحوثين .
6 ـ قدرة الباحث العلمية والمادية .
7 ـ قابلية الأداة للتصديق العلمى .


أ ـ الملاحظة : Observation 

هى وسيلة يستخدمها الباحث لدراسة ظواهر لا يتمكن من دراستها عن طريق المقابلة أو الاستبيان ، فلا بد أن يعيش الباحث هذه الظواهر وأن يختبرها بنفسه .

الملاحظة المعينة هى المقصودة ، ويمكن تحديد خطواتها فى : 

1 ـ تحديد السلوك المرغوب ملاحظته بناءً على تحديد هدف تلك الملاحظة .
2 ـ تحديد الزمن الذى سوف تجمع فيه البيانات ، ويفيد ذلك فى ثبات النتائج المستقاة من عملية الملاحظة ، حيث أن الملاحظة ستتم فى زمن محدد .
3 ـ إعداد دليل الملاحظة المقابل للاستمارة فى أداء المقابلة عبارة عن جدول يسجل فيه مشاهدته للسلوك المرغوب ملاحظته .
4 ـ حساب مدى ثبات وصدق ذلك الدليل حتى يمكن تطبيقه .
5 ـ تدريب القائمين بالملاحظة ، حيث يمكن للباحث أن يستعين بأشخاص آخرين شرط تدريبهم .
6 ـ تسجيل المشاهدات فى الفترة والزمن المحدد للتسجيل .
7 ـ البدء فى عملية تفريغ البيانات والمشاهدات المسجلة وتحليلها وتفسيرها .

ب ـ المقابلة : Interview 

تعرف بأنها لقاء يتم بين الباحث أو من ينوب عنه والذى يقوم بطرح مجموعة من الأسئلة على الأشخاص المستجيبين وجهاً لوجه ، ويقوم الباحث بتسجيل الإجابات وتدوينها على الاستمارات ، ومن هنا لا بد من طرح الأسئلة بطريقة واضحة بعيدة عن الغموض والحيرة ، وبعدها تسجل الإجابات بدقة كما وردت على لسان المستجيب ويفضل أن يتم التسجيل مباشرة خلال المقابلة .

أنواع المقابلة :¤



أ ـ المقابلة المفتوحة :

يقوم فيها الباحث بطرح الأسئلة على المستجيب دون أن يكون هناك تحديد للإجابة ، ويمتاز هذا النوع بغزارة المعلومات والبيانات التى يحص عليها الباحث ، ولكن تواجه الباحث فيه صعوبة تكمن فى تصنيف البيانات المجمعة ويفضل أن توجه إلى الخبراء فى مجال البحث .

ب ـ المقابلة المغلقة : 

وتكون فيها الإجابات والاختيارات محددة من قبل الباحث وتتصف بأنها سهلة التصنيف ويمكن تحليلها إحصائياً .

ج ـ المقابلة المغلقة المفتوحة : 

تحوى النوعين المغلق والمفتوح ، وهى أكثر أنواع المقابلات شيوعاً حيث تعطى الباحث معلومات وافية عن الإجابة ويمكن تصنيفها إحصائياً وتحليلها .

ج ـ تحليل المضمون ( المحتوى ) : Content Analysis 


يعرف بأنه الأسلوب الذى يهدف إلى الوصف الموضوعى المنظم الكمى الظاهر للاتصال ، ويستخدم هذا الأسلوب فى وصف محتوى مادة الاتصال ، كما ينبغى أن يتصف التحليل بالموضـوعية بحيث لا يتأثر الباحث بأهوائه الشخصية ودوافعه وانطباعاته الخاصة بل ينبغى أن يتم التحليل بطريقة منظمة يراعى فيها تحليل جميع الأفكار والفئات الموجودة فى المادة التى يقوم بتحليلها .

مجالات¤ استخدام تحليل المضمون :

1 ـ دراسة عملية التفاعل .
2 ـ الدراسة العلاجية .
3 ـ الحالات النفسية لصاحب الرسالة .
4 ـ الثقافة والمجتمع .

د ـ القياس فى بحوث الخدمة الاجتماعية : Measuring In Social Work Researches




الباحث الاجتماعى لا غنى له عن استخدام المقاييس بأنواعها سواء فى دراسة العلاقات الاجتماعية لمعرفة شكل العلاقة واتجاهها ومضمونها ، أو لمعـرفة ما يحـدث بيـن الأفراد والجماعات من جذب وتنافر واتفـاق واختلاف وتعاون وتنافس وصراع وتكيف أو قياس اتجاهات الأفراد نحو مختلف الموضوعات لتحديد درجة اعتناقهم لرأى اجتماعى معين ومدى تقبلهم لأحد البرامج الاجتماعية وخاصة فيما يتعلق ويتصل منها ببرامج التنمية الاجتماعية أو دراسة الرأى العام .

معنى القياسw : 

هو تحديد درجة امتلاك الشىء أو شخص لصفة معينة .
أهم المقاييس التىw تستخدم فى البحوث الاجتماعية :

1 ـ مقياس العلاقات الاجتماعية .
2 ـ مقاييس الاتجاهات وتتضمن :
أ ـ مقياس البعد الاجتماعى .

ب ـ طريقة ثرستون : الوحدات المتساوية البعد .
ج ـ طريقة جبتمان : المقياس المجتمعى .
د ـ طريقة لبكرت : الرتب المجمعة .

هـ ـ الاستبيان: Questionnaire 

يستخدم فى نفس المواقف التى تستخدم فيها المقابلة ، إلا أنه يختلف عنها فى أن مجموعة الأسئلة التى توضع للحصول على بيانات يجيب عليها المبحوث بمفرده دون مقابلة ، إما عن طريق إرسالها بالبريد أو تسليمها باليد للمبحوث أو عرضها وإذاعتها كأسئلة عن طريق وسائل الإعلام ، ثم يتولى الباحث أو مندوبيه جمع هذه الاستمارات بأية طريقة بعدما يكون المبحوث قد دون إجابته عليها ، ويستحسن أن يستخدم مع المقابلة ليكمل بعضهما البعض ويجب مراعاة أن تتناسب صياغة أسئلة المقابلة والاستبيان مع مستوى المبحوثين ( وسوف يستخدم فريق العمل أداة الاستبيان لجمع البيانات )

خطوات تصميم الاستبيان :w 

1 ـ تحديد هدف الاستبيان فى ضوء أهداف الدراسة وفى ضوء صياغة مشكلة البحث .
2 ـ تحويل مشكلة البحث إلى مجموعة من الموضوعات يرتبط كل موضوع بجانب من جوانب مشكلة البحث .
3 ـ وضع عدد من الأسئلة الفرعية المتعلقة بكب موضوع من موضوعات الاستبيان .

تجريبw الاستبيان : 

على الباحث أن يقوم بتجريب الاستبيان على عينة محدودة من المجتمع الأصلى للبحث للتأكد من وضوح الأسئلة ، ثم يجرى عليه التعديلات فى ضوء الملاحظات التى يتلقاها من أفراد العينة بعد أن يكون قد عرض الصورة الأولية للاستبيان على عدد من الخبرات والمختصين لمعرفة آرائهم وبعد إجراء التعديلات يصل إلى صدق الاستبيان وثباته .

بعض القواعد التى يجب مراعاتها عند صياغةw الاستبيان :

1 ـ التأكد منم أن كل سؤال فى الاستبيان مرتبط بمشكلة البحث ويحقق هدف جزئى يسهم فى تحقيق أهداف البحث .
2 ـ تجنب وضع أسئلة لا مبرر لها أو غير هامة ، لأن ذلك يشعر المفحوصين بعدم أهمية الاستمرار فى الإجابة .
3 ـ يجب أن يكون الاستبيان طويل بحيث يجتهد المفحوص فلا يتحمس للإجابة عليه .
4 ـ صياغة الأسئلة بعبارات واضحة محددة يسهل فهمها وتتناسب مع المستوى الثقافى للمبحوث .
5 ـ أن يحوى السؤال الواحد فكرة واحدة .
6 ـ عدم وضع أسئلة توحى باختيار إجابات معينة أو أسئلة لها أكثر من جواب .
7 ـ يفضل استخدام الجمل القصيرة .
8 ـ عدم وضع الأسئلة فى صيغة سلبية .

أشكال الاستمارة :w 

يجب أن تكون الاستمارة واضحة وجذابة ، وهناك بعض القواعد العامة التى يجب اتباعها :
1 ـ يجب أن توضع مجموعة الأسئلة على نمط واحد .
2 ـ لا ينبغى وضع الأسئلة متزاحمة وإنما تترك بينها مسافات كافية .
3 ـ يجب استخدام المربعات أو الأقواس لوضع الإجابات .
4 ـ يجب وضع سؤال واحد فقط على السطر الواحد .
5 ـ يجب وضع الإجابات على جانب واحد من الاستمارة 
6 ـ يجب أن ترفق بالاستمارة الاستبيان الدليل الخاص بعملية التحليل إذا كان ذلك ممكناً .
7 ـ يجب أن تكون التعليمات واضحة تماماً .
8 ـ يجب إعطاء المبحوثين فكرة سريعة عنه هدف الدراسة .
9 ـ يجب تحديد عدد المفردات التى يطبق عليها الاختبار ، وقبل ذلك اختبار الاستمارات على عينة مشابهة للمجتمع المبحوث .

كدة نكون انتهينا من المرحلة الاولى وهى
اولا:-المرحلة التمهيدية:-
1-تحديد المشكلة
2-تحديد المفاهيم
3-تحديد اسباب اختيار موضوع البحث
4-اهمية واهداف اختيار البحث
5-تحديد الفروض والتساؤلات الاساسية للبحث
6-تحديد نمط او نوع الدراسة
7-تحديد المنهج المستخدم
8-تحديد الادوات
9- تحديد مجالات وميادين البحث(المكانى والبشرى و الزمنى )
اما المرحلتين التاليتين

ثانيا :- المرحلة الميدانية:-

10-جمع البيانات من الميدان وتشمل :-
أ-تهيئة مجتمع البحث
ب-تدريب الباحثين
ج-اختيار ادوات البحث
د-جمع البيانات فعليا
11-مراجعة البيانات مكتبيا
هـ- مراجعة البيانات ميدانيا

ثالثا :-المرحلة الختامية:-

12-تفريغ البيانات
3-تفسير وتحليل البيانات
14-استخلاص النتائج
15-كتابة التقرير النهائى للبحث.

تابع القراءه »

نظرية الفعل الإجتماعي :

0 التعليقات
-نظرية الفعل الإجتماعي :
تعتمد نظرية الفعل الإجتماعي على قضية أساسية فيما يتعلق بتفسير و تأويل السلوك الإنساني ألا و هي أن كل سلوك فهو سلوك هادف، أي أن الفاعل الإجتماعي لبلوغ هدف أو غاية ما فإنه يختار عدة وسائل و أنماط سلوك متعارف عليها اجتماعيا للوصول إلى غياته، حيث يتضمن الفعل اختيار الفاعل لعدد محدود من الوسائل التي تحقق هدفه دون وسائل أخرى ، و بذلك يحصل التمايز بين الوسائل والغايات، و لا يقتصر الفعلالإجتماعي ، و لكل فاعل اجتماعي طريقته الخاصة في معرفة أساليب السلوك و سياقاتها الإجتماعية.
يذهب ماكس فيبر في كتابه " نظرية التنظيم الإجتماعي و الإقتصادي" إلى أن علم الإجتماع هو ذلك العلم الذي يحاول القيام بتفسير و فهم السلوك أو الفعل الإجتماعيلتفسير سائر الظواهر الإجتماعية، أي أن علم الإجتماع عنده يدور في إطار سيكولوجي لأن الفعل الإجتماعي يتضمن كل مظاهر السلوك الإنساني، بما فيها الفردي، فكل سلوك إنساني هو ببساطة سلوك هادف، و من تم يكون للإنسان - الفاعل أهدافه المحددة و يكون لسلوكه معنى يستنبطه الفاعل الإجتماعي ، و يكون معنى ذاتيا متطابقا مع المعنى السائد في عقل الآخرين – المجتمع، كما يعتبر ماكس فيبر أن الفعل الإجتماعي فعل عقلي لأن الفعل هو سلوك موجه نحو هدف محدد، أي أنه هادف و غير غامض، و بالتالي فهو فعل عقلي، و لأنه يستند لمجموعة من القيم الموضوعية المتعارف عليها اجتماعيا والتي تستند بدورها على صور اجتماعية واضحة و منطقية، و يميز فيبر بين الأفعال الإجتماعية المرتبطة بالأفراد فيما بينهم، و بين الأفعال اللااجتماعية المتعلقة بسلوك الأفراد تجاه المادة او الموجودات الطبيعية، أي أن الفعل الإجتماعي يتحقق فقط عندما يحصل احتكاك الإنسان بالآخرين يسميه فيبر بالإحتكاك الإجتماعي.
كما أنه يميز بصدد أشكال الفعل الإجتماعي بين الأفعال الإجتماعية المتصلة بالأفراد كخصام شخصين، و تلك المتصلة بالجماعات و الجموع الحاشدة ، حيث أن السلوك – الفعل لا يصدر عن الفرد – الإنسان كإنسان، بل عن الفعل الإجتماعي الذي يكتسبه الفرد بالتقليد و الإلتحام في الجماعة، ويسمسه فعل عام – جمعي .
المفاهيم الأساسية للتفاعلية :
أ-الفرد "الأنا" كفاعل :
رغم أن الفرد لا يكون دائما شفافا في أفعاله فإنه لا يكون أعمى في ما يفعله، أي أنه يعي جيدا ما يقوم به ، و هو ما تأخذه التفاعلية بعين الإعتبار عندما تهتم به كفاعل، كما أنها تهتم بالشروط الإجتماعية و المحيطة التي يتأطر فيها فعله الإجتماعي، إن الفرد بالنسبة لها ليس ذرة طاقية أحادية تقرر وحدها في تصرفاتها و ممارساتها، كما انه ليس مخلوقا لا حول له في مواجهة مجتمع يملي عليه تصرفاته و سلوكه، إن كل فعل يتم إنجازه يأخذ بعين الإعتبار ردود فعل الآخرين و تقديراتهم لهذا الفعل و تفسيرهم له، إنه على الأقل خاضع لفهم و تفسير لحد أدنى يتيح التقويم والتواصل ، و حسبP.Wortier فإن التفاهم بين الأعضاء المتفاعلين هو شرط الأنشطة المتبادلة ، و كل رابط اجتماعي أو علاقة اجتماعية يتطلب عملية التأثير و توجيه الواحد للأخر.
ب-البعد الرمزي :
تتعدد الإشارات في سلوك الفاعلين بدءا من الخطاب/اللغة إلى الحركات الجسدية ، إلى الحد الذي يصبح فيه كل هذا اعتياديا، بل إن كل الأفراد يكتسبونه و يستعملونه في حياتهم اليومية و في تفاعلهم الإجتماعي مع الآخرين، إن نسيجا من العناصر المكتسبة تغذي باستمرار الروابط الإجتماعية ، و كل فاعل يجهل هذه العناصر يكون فإنه يكون في مواجهة مواقف و سلوكات قد لا يفهمها ، مما يتطلب منه القيام بمجهود فكري للإقتراب من الحس المشترك الذي يسمح بتفسير خطاب و سلوك الآخرين و استيعابه ثم التفاعل معه.
إن الاخرين عندما يرسلون إلينا إشارات أو علامات لفظية أو جسدية ما فإنهم يحيلون على البعد الدلالي و بالتالي الرمزي، فالإنسان في تفاعله مع العالم يجد نفسه أمام جدار سميك من الدلالات التي يستعملها للتحرك بسهولة و يسر، لذلك فالعلاقة مع العالم مشروطة بالبعد الرمزي ، و يتوفر الفاعل على ادوات مرجعية اجتماعية و ثقافية تساعد في عملية التأويل التي يقوم بها في تفاعله مع الآخر/الآخرين.
إن الدلالات المشتركة بين جماعة من الأفراد تحدد مجال و طبيعة بعض المواقف والسلوكات كما انها ترتب الأشياء وفق مجموعات محددة يتقاسم هؤلاء الأفراد شفرات معرفتها و فهمها ، و حتى عندما يتعلق الأمر بدلالة واقعة ترتبط بسياق محدد من أجل فهمها فإن كل فرد يكتسب منذ صغره القدرة على المرور من السياق العام إلى السياق الخاص قصد إسناد الدلالة الملائمة لهذه الواقعة، إنه يلتجئ في ذلك إلى مجموع المعارف والأفعال والسلوكات التي اكتسبها في جماعة المرجعية التي يرتبط بها والتي تغذي باستمرار نظرته و تصوره للعالم و للواقع.
إن الجماعة التي ينتمي إليها و ثقافتها تعد موردا أساسيا في مواجهة العالم الذي يحيط بنا، كما أنها تعتبر الأرضية المرجعية التي نستمد منها معنى الدلالات الكثيرة والعلامات التي نصادفها في وجودنا الإجتماعي و في تفاعلنا مع الاخرين.
ج-مفهوم التفاعل :
إن التفاعلية على الرغم من أخذها للفرد كقاعدة في مقاربة الوقائع والظواهر الإج، إلا أنها لا تأخذه كمبدإ في التحليل، بل أنها على مستوى التحليل تأخذ الفرد في فعله المتبادل مع الآخرين..إن التفاعل هو حقل للتاثير المتبادل لأن الإجتماعي لا يوجد كمعطى سابق عن الأفراد/ الفاعلين، بل إن الإجتماعي حسب جورج زيمل هو شكل مستمر أو انه حسب ستروس نظام متفاوض عليه.
إن التفاعلية تعتبر المجتمع كبنية حية في تشكل مستمر، و يعتبر زيمل بأنه يوجد هناك مجتمع بالمعنى الواسع للكلمة أينما وجد فعل متبادل للأفراد، و يمكن ان نلاحظ المستويات و الكيفيات المختلفة للتجمعات من التجمع العادي لشخاص سيذهبون جماعة في نزهة، إلى الوحدة الحميمية لعائلة أو عشيرة من القرون الوسطى، و يظهر بالنسبة للرؤية التي تقتحم عمق الأشياء أن الظواهر التي تشكل وحدة جديدة فوق الأفراد و مستقلة عنهم يمكن فهمها من خلال الفعال المتبادلة التي اشترك فيها هؤلاء الأفراد..إن التفاعلات بين الأفراد ليست عمليات ميكانيكية يتم ربطها بالأدوار افجتماعية للأفراد أو وضعياتهم، إن الحديث عن التفاعل بين الطبيب والمريض ، المحامي و الزبون، هي علاقة تتحيل فقط على افطار الشكلي للتفاعل، ولاتعكس قط عملية التفاعل و مضمونها وغناها أو كيف يلعب الفاعل دوره، و ما نتائج فعله، لأن التفاعل بين شخصين أو اكثر لا يمكن توقع نتائجه، بل إن أولئك الأشخاص انفسهم لا يعرفون مسبقا مراحل علاقة تفاعلهم، وبالتالي فهي تتأسس على إطار من الإنتظارات النتبادلة.
كما ان الفاعل لا يشمل الفاعلين الحاضرين في لحظة الفعل فقط، بل عناصر أخرى غير مرئية ساعدت أو ساهمت في صياغة علاقة أحد الفاعلين أو كلهم مع العالم، إن الشخص الفاعل ينبني اجتماعيا في سلوكنا اليومي و أفعالنا، يتمثل الآخرين بشكل ملموس مباشر أو ضمنيا من خلال حضورهم المعنوي.
التفاعل الإجتماعي هو عملية تشكل مستمر و ليست استجابة لمعايير وقواعد يحكمهاالفاعلون و تملي عليهم سلوكهم و مواقفهم، إن الانا في إصلاح و تاويل و و إعادة بناء مستمرن فيتحدث ستروس عن عملية التراكم و نمو النا من خلال التفاعل ، و التفاعل لا يتم من خلال اللغة و الخطاب فقط، بل يتعلق كذلك برمزية الحركات الجسدية المرافقة للكلام أو بدونه،

تابع القراءه »